حادث طرق- تفريغ وتحميل\ صعود ونزول من المركبة

مآس وإصابات ليس بالقليلة تحدث عند تفريغ وتحميل البضائع والشحنات من المركبات أو الشاحنات، أيضا عند الصعود للمركبة الشخصية أو العمومية والنزول منها.

هل ظننتم أنه من الممكن أن تكونوا مستحقين لتعويضات في حالات كهذه؟ ربما نعم وربما لا.

التحليلات القانونية في حالات كهذه مركبة ولا يتم الاعتراف بكل حالة تضرر عند التفريغ أو التحميل، الصعود أو النزول من المركبة كحادث يحق من خلاله المطالبة بالتعويضات.

حادث تفريغ وتحميل

قانون التعويضات لمتضرري حوادث الطرق يعرف حادث الطرق، كـ” حادث يسبب فيه ضرر جسدي لشخص جراء استخدام مركبة ذات محرك لأغراض التنقل”. وبموجب ذالك تقرر في السوابق القضائية أن الاختبار المفصلي في حسم فيما إذا كانت الحادثة حادثة طرق هو “اختبار حركة المرور”، الذي يفحص فيما إذا كان هدف استخدام المركبة الذي سبب الحادث مروريا.

في إطار تعريف “استخدام المركبة الآلية”، قرر القانون المستثنى ، الذي بموجبه عمليات تحميل وتفريغ حمولة في حال وقوف المركبة لا يعتبر استخداما للمركبة المتحركة وبموجب ذلك، حادث ناجم عن عملية تفريغ وتحميل من مركبة لا يعتبر حادث طرق ولا تجزى جراءه تعويضات من قبل قانون التعويضات.

بالإضافة إلى ذلك، إذا كان هناك استخدام آخر متزامن مع حادث التفريغ والتحميل متعرف به بموجب القانون مثل الدخول للمركبة والخروج منها، الدفع، السحب، تدهور أو انقلاب- يعتبر الحادث “حادث طرق”.

أنشطة متزامنة للشحن والتفريغ

من أجل القيام بعملية تفريع وتحميل هناك حاجة للقيام بعمليات متزامنة مثل الصعود أو النزول من المركبة التي توجد بها البضاعة.

على سبيل المثال: حادث أثناء النزول من صندوق شاحنة يعتبر حادث طرق حتى وان حصل الحادث أثناء تفريغ الحمولة من صندوق الشاحنة إذ أن هذه تعبر عملية مرافقة لعملية التفريغ والشحن.

· في قضية الاستئناف المدني 03\418 اوسم لصناعة الأغذية محدودة الضمان سماجا يعكوبي، الحكم ن ط (3)، 541: بها قدمت دعوى قضائية جراء التضرر من جانب الشاحنة، تقرر أن فتح بوابة الشاحنة الخلفية من أجل ملأ الشاحنة بالبضاعة، وكذلك إغلاقها فور انتهاء الشحن، هي عمليات مرافقة للشحن.

إضافة إلى ذلك تقرر أن عملية طي القماش المشمع، الذي غطى الشحنة، بعد تفريغها من الممكن أن تعتبر عملية مرافقة لتفريغ البضاعة وأن عمليتي وضع القماش المطاطي على الحمولة وربطها هي عمليات متعلقة بشكل كبير بعملية الشحن وهي جزء لا يتجزأ منها. فحص ثبات الحمولة وربطها- هكذا تقرر- تعتبر “جزءا لا يتجزأ من عملية الشحن”.

وبذلك فان محكمة العدل العليا حكمت بأن “الصعود للشاحنة أو النزول منها بهدف الشحن أو التفريغ، حتى وان اعتبرتا عمليتين مرافقتين لعمليتي الشحن والتفريغ وأعدتا للتسهيل بالقيام بهما، إذ انه وفي حال تم الصعود للشاحنة قبل أو بعد التفريغ والتحميل، فان مركب “الصعود والنزول” يأخذ الاعتبار الأكبر، الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من تعريف استخدام المركبة المتحركة، ويتم اعتبار الحادث حادث طرق.

يتم التأكد من العلاقة بواسطة الاختبارات التالية-

 

· درجة الحاجة إلى إجراء العملية الجانبية.

· الدرجة التي تسهل بها العملية الشحن والتفريغ.

· القرب الزمني بين العملية الجانبية وعمليتي الشحن والتفريغ.

· في أحيان محددة يتم فحص القرب المكاني به تم عمل العملية الجانبية للمكان الذي به تتم عمليتي الشحن والتفريغ.

تجدر الإشارة أن العمليات المرافقة لعمليتي الشحن والتفريغ تفحص في المحكمة، التي بدورها تقرر في نهاية المطاف إذا كان من الممكن تضمينها (كل حالة على حدة) كذات صلة أم لا، من أجل الحصول على التعويض في حال التضرر.

التفريغ والشحن في إطار خاص

إذا كان الشخص في سفر خاص دون أي صلة بمجال عمله، يفرغ غرضا شخصيا كهذا أو آخر من مركبته، يجب أن يقرر أن المقصود ليس بتفريغ وفقا لمعناه المذكور في قانون التعويضات لمتضرري حوادث الطرق.

بموجب ذلك أن شحن وتفريغ أغراض شخصية الموجودة في صندوق الشحن وإخراجها من المركبة عند انتهاء الرحلة لا تعتبر عملية شحن وتفريغ. فتح صندوق الشحن وإغلاقه لإخراج المستلزمات المتبقية فيه، هي جزء لا يتجزأ من استخدامات السيارة بهدف التنقل، لذلك لا يمكن التعامل مع التنقل أو استخدام السيارة كأمرين قد انتهيا، قبل إغلاق صندوق السيارة. التضرر في حالات كهذه الناجم عن تفريغ الحمولة من صندوق السيارة، الذي وبعد إغلاقه حدث التضرر، يعترف بها على الأغلب كحادث طرق- جراءه يمكن المطالبة بتعويض.

الصعود والنزول من المركبة

في التعديل رقم 8 لقانون التعويضات الذي دخل حيز التنفيذ في 30.9.90 تم تعريف ” استخدام المركبة الآلية” بموجب القانون، من بين جملة أمور، أيضا كالدخول والخروج من المركبة. مع ذلك، بموجب ما تحدد في السوابق القضائية، لا يعتبر كل صعود ونزول إلى المركبة “استخدام لمركبة آلية” الذي يستوفي تعريف “حادث طرق” ويخول المصاب بتعويضات بموجب القانون.

من أجل أن يعتبر حادث أثناء الصعود أو النزول من المركبة حادث طرق، يجب إثبات أن الصعود والنزول للمركبة متعلقين بالاستخدام المروري لها، أي منذ بدء السفر أو انتهاءه.

تم البث في قضية الاستئناف المدني 96\8548 يحائيل بديده ضد ساهار في المحكمة العليا باستئناف سائق شاحنة الذي دخل الى الشاحنة أثناء توقفها، من أجل تناول ولاعة سجائر. أثناء نزوله من مكان جلوس السائق، وعلى درجات الشاحنة، تعثر وسقط. في الشكوى التي قدمها للمحكمة العليا ادعى السائق أنه تعرض لحادث طرق. تم رفض دعواه على أساس أن “استخدام المركبة المتحركة” وبموجب قانون التعويضات لم يكن “بغرض التنقل”.

يذكر أنه ليس كل من ينزل أو يصعد للمركبة يكون مستحقا لتعويضات تلقائيا وليس أكيدا أن المقصود بحادث طرق- الأمر مشروط بمجريات الصعود والنزول من المركبة.

في الختام- هل أنتم معنيون بمعرفة متى تكونون مستحقين لطلب تعويضات في حالات التضرر نتيجة الشحن والتفريغ، الصعود أو النزول من المركبة؟

· هل الجري للحافلة من أجل الصعود إليها بهدف السفر والتزحلق بالدرج أثناء الصعود يعتبر سببا للمطالبة بتعويضات؟

· هل توقف الشاحنة أثناء السفر لغرض ربط البضاعة والتضرر أثناء الربط جراء أجزاء سقطت منها، أو جراء مركبة عابرة، هي أسباب للمطالبة بالتعويض.؟

للحصول على استشارة شخصية المتعلقة بـ”قصتكم” أن مدعوون للتوجه لمكتبنا.