الاهمال الطبي خلال الولادة- ضائقة الجنين\ ضرر للطفل حديث الولادة

الإصابة الجسدية لحديث الولادة تضر بجودة وكيفية حياة أسرة بكاملها .هذه الآثار، للأسف الشديد، تمتد لسنوات عديدة، تبعا طبيعة ونوع الإصابة، بطبيعة الحال، فان عددا ليس بالقليل من حديثي الولادة المصابين لا يعيشون لمدة زمنية طويلة بعد ذلك.

أحيانا عدة، الإصابة الدماغية للطفل حديث الولادة ترجع أسبابها لعوامل وراثية أو جراء مضاعفات أثناء الولادة لم يكن بالإمكان منعها أو حتى توقعها، إذ في الواقع يكون الضرر ناجما عن صدمة مباشرة لدماغ الجنين، أو نتيجة لنقص في تدفق الدم- الأكسجين إلى دماغ الجنين.

الصدمات ونقص الأكسجين الواصل للجنين هي أمور يمكن تفاديها والتنبؤ بها مسبقا إذا تم توفير الرعاية الطبية الصحيحة والملائمة للأم الوالدة، لكن جراء الإهمال الطبي الممكن من قبل الطاقم الطبي لا تزال تحدث إصابات كهذه.

ضائقة الجنين:

في الحالات التي تتعقد بها عملية الولادة، من المهم جدا أن يتخذ الطاقم الطبي القرار الصائب فيما يتعلق بالخطوات التي يجب عملها. يجب أن ينفذ هذا القرار في غضون دقائق أو حتى ثوان في حالات معينة، على سبيل المثال إن كان القرار الصائب نقل الوالدة إلى عملية قيصرية أم عمل ولادة كهربائية.

في حال لم يقم الطاقم الطبي بمعاينة الحال كما يجب، والطفل يعاني نتيجة لذلك من ضرر طبي، من الممكن أن يكون ذلك سببا لشكوى قضائية نتيجة للإهمال الطبي.

في الغالب تملك الأم المعيار الأول لمعرفة سلامة الجنين، التي بدورها تعرف الجنين، تحركاته وسرعة تردد حركاته، وفي حال شعرت كأم أن الجنين في حالة خطر أو أن هناك تعقيدا، والجنين لا يتحرك كما عهدته، عليك إبلاغ الطاقم الطبي فورا بذلك، الذي من واجبه فحص الشكوى.

في حال كان الجنين في خطر، على الطبيب المولد تسريع عملية الولادة أو طرح حلول سريعة للعناية بالطفل الموجود في حالة خطر. قد تحدث الضائقة الجنينية في حال تباطؤ معدل ضربات قلب الجنين، جمود تحركات الجنين، المياه المخروطية والمزيد.

العامل الزمني هو أحد الاعتبارات المهمة والأساسية، وعندما لا يقوم الطبيب في الوقت الملائم بتشخيص ضائقة الجنين التي تتطور إلى حالة ممكنة من الضرر الدماغي نتيجة لنقص تدفق الأكسجين للجنين، وفي تلك الحالة من الممكن أن يكون هناك أساس لشكوى قضائية جراء الإهمال الطبي.

الإجراءات الطبية الشائعة التي من الممكن أن تؤدي لضرر دماغي لحديث الولادة أثناء عملية الولادة:

الأضرار الدماغية البليغة من الممكن أن تحدث أثناء الولادة. مثلا، في حال استخدم الطبيب بطريقة خاطئة أداة السحب\الفراغ أو الملقط بهدف المساهمة في إخراج الطفل من قناة الولادة، عندها من الممكن أن تنشأ حالة لضغط لا يمكن تفاديه على الرأس “الطري\الناعم” لحديث الولادة.

نقص وصول الأكسجين لدماغ حديث الولادة من الممكن أن يؤدي إلى ضرر دماغي أو اختناق. حالة نقص الأكسجين من الممكن أن تحدث عندما يحصل تمزق في الرحم، عندما تحدث تفرقات في المشيمة قبل الولادة، عندما ينخفض الحبل السري أو يضغط عليه ومن الممكن أيضا أن يلتف الحبل السري حول الجنين، أو في حال كانت حالة الأم الصحية سيئة. إذا تم الكشف عن هذه الحالات في الوقت المناسب، من الممكن منع أو تقليل احتمالية الإضرار بالجنين.

رقابة سليمة لمعدل ضربات قلب الجنين أثناء الولادة (رصد معدل ضربات قلب الجنين قبل وأثناء الولادة)، تنبه الطاقم الطبي لأي حالة قد يحدث فيها تغير حاد في معدل ضربات القلب ومن الممكن أن يشير هذا الأمر إلى ضائقة لدى الجنين أو مشكلة طبية أخرى، وفي كلتا الحالتين فان الطاقم الطبي ملزم بالانتباه للوالدة والجنين.

من الممكن أن يحصل تأخر في التطور بعد الإصابة الدماغية لدى الجنين، وعليه فأن الشلل الدماغي قد يحصل جراء معاناة الجنين من نقص حاد في الأكسجين الواصل للدماغ لفترة زمنية طويلة نسبيا.

في حال لم يكن الطاقم الطبي قادرا على العمل بسرعة ولا على الشروع في اتخاذ الإجراء الطبي المطلوب والصحيح، الذي من الممكن أنه كان يتحتم عليه تخطيطه مسبقا وقبل وقت كاف، من ضمنها إجراء فحص الاولتراساوند (الموجات الفوق صوتية) للتحقق من حالة الجنين، من الممكن أن يعاني الطفل من إصابات دماغية دائمة وشديدة أو حتى لأسفنا أن يموت.

واحدة من أكثر الطرق شيوعا في إنقاذ حياة كل من الأم والجنين وحالتهم الصحية هي إجراء عملية قيصرية، وهو الإجراء المنتقى في الوقت الحالي، من بين باقي الإجراءات الممكنة، كملجأ وعلامة بارزة على الطب الدفاعي.

واجب المتابعة بعد الولادة:

بعد الولادة، ينتقل حديث الولادة للمراقبة عن كثب من قبل الطاقم الطبي. واجب أعضاء الطاقم الطبي أن لا تحدث أية أخطاء أو إصابات التي من الممكن أن تؤدي للإضرار بالطفل، على سبيل المثال التلوث الذي من الممكن أن يضر بأبنائكم أو حتى لأن يسبب أضرارا وخيمة في الدماغ.

المسؤولية الرئيسية للطاقم المعالج التأكد من أنه وخلال الولادة لم يحدث أية ضرر للجنين، بما في ذلك عمل فحص “أبغار-אפגר”، الذي يتأكد من ستة معايير أساسية- لون الطفل- نبض الطفل- تنفس الطفل- قوة وعضلات الطفل- ردود الفعل لدى الطفل.

 

أحداث الولادة والتغيرات الفجائية التي تجري خلالها، تصعب على الطاقم الطبي إتباع طريقة أو وسيلة موحدة في جميع الأوقات، وأحيانا فان في حوزة الطبيب المعالج ثوان معدودة لاتخاذ القرار الصائب للأم أو حديث الولادة.

من الصعب إثبات الإهمال الطبي أثناء الولادة، ويتم إثباته باستخدام رأي\ طبي لطبيب مختص في مجال أمراض النساء والولادة، في حين أن رأي المختص يشكل الأساس لمطالبتكم.